السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
113
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
فالطاعون « 1 » . عقد الدرر : عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : يهرب ناس من المدينة إلى مكّة حتّى يبلغهم : « 2 » جيش السّفياني ، منهم ثلاثة نفر من قريش منظور إليهم « 3 » . بيان : قوله : منظور إليهم - أي أهل الرئاسة والرفعة . ينابيع المودة : وقد ثبت عند علماء الطريقة ، ومشايخ الحقيقة بالنقل الصحيح ، والكشف الصريح أنّ أمير المؤمنين عليا كرّم اللّه وجهه قام على المنبر بالكوفة وهو يخطب فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه بديع السماوات والأرض وفاطرها ، إلى أن قال : أيها الناس سار المثل وحقق العمل وتسلّمت الخصيان ، وحكمت النسوان واختلفت الأهواء وعظمت البلوى ، واشتدّت الشكوى ، واستمرّت الدعوى ، وزلزلت الأرض ، وضيع الفرض ، وكتمت الأمانة ، وبدت الخيانة ، وقام الأدعياء ، ونال الأشقياء ، وتقدّمت السفهاء ، وتأخرّت الصلحاء ، وزور القرآن . واحمرّ الدبران ، وكملت الفترة ، ودرست الهجرة ، وظهرت الأفاطس ، فحسنت الملابس ، يملكون السرائر ، ويهتكون الحرائر ، ويجيئون كيسان ، ويخرّبون خراسان ، فيهدمون الحصون ، ويظهرون المصون ، ويفتحون العراق بدم يراق فآه ثمّ آه ثمّ آه لمرض الأفواه وذبول الشفاه ، ثمّ التفت يمينا وشمالا وتنفس الصعداء لا إملالا ، وتأوّه
--> ( 1 ) عقد الدرر ص 98 الفصل الأوّل . ( 2 ) في المصدر : ( حين ) بدل ( حتى ) . ( 3 ) عقد الدرر ص 99 ( الفصل الأوّل ) .